مجموعة مؤلفين

156

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

السُّدُس ، ودفع وهم أن يكون المراد كون السدس للمجموع . ولو اقتصر على البدل فات فائدة التأكيد المراد من الاجمال والتفصيل . ولو قال : ولأبويه السدسان ، يتوهم كونهما مختلفين . وهو - البدل - بدل البعض عن الكلّ . 14 - السُّدُسُ المراد به سدس جميع ما ترك ، لا سدس ما بقي بعد إخراج السهام الأخرى . 15 - فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ معطوف على مقدَّر ، والتقدير : ( فلأمه الثلث إن لم يكن له إخوة ) « 1 » . 16 - مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ متعلّق بالظروف المذكورة في الأحكام المفصّلة - وهي لِلذَّكَرِ و فَلَهُنَّ و فَلَهَا و لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا و فَلِأُمِّهِ - أو خبر لمبتدأ محذوف والتقدير : ( هذا من بعد وصية ) ، أي كلّ ما ذكر إنما هو بعد إخراج الوصية « 2 » . وقرأ ابن عامر وابن كثير وعاصم في رواية الأعمش والبرجمي عن أبي بكر وابن محيصن ومجاهد ويحيى وحمّاد والمفضّل فلأمه السدس من بعد وصية ( يُوصَى ) على البناء للمفعول . وقرأ الحسن ( يوصِّي ) بالتشديد والبناء للفاعل ، وذكر ابن عطية هذه القراءة بفتح الصاد ( يُوصَّى ) بالبناء للمفعول « 3 » . وقال الراوندي : « والكسر أقوى ؛ لقوله : مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ فتقدّم ذكر الميت وذكر المفروض ممّا ترك . ومن فتحها فلأنّه ليس لميت معيّن ، وإنّما هو شائع في الجميع » « 4 » . 17 - يُوصِي قد مرّ أنّها قُرئت بفتح الصاد وكسرها . والكسر أقوى ؛ لقوله تعالى : مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فتقدّم ذكر الميت وذكر المفروض ممّا ترك . وأمّا بناءً على قراءة الفتح ؛ فلأنّه ليس لميت معيّن ، وإنّما هو شائع في الجميع « 5 » .

--> ( 1 ) - آيات الاحكام ( الجرجاني ) 584 : 2 . ( 2 ) - آيات الاحكام ( الجرجاني ) 585 : 2 . ( 3 ) - معجم القراءات ( الخطيب ) 26 : 2 - 29 . ( 4 ) - فقه القرآن ( الراوندي ) 330 : 2 . ( 5 ) - فقه القرآن ( الراوندي ) 330 : 2 .